ياقوت الحموي
158
معجم البلدان
كان معاوية يجبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة ، وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي ، قتله بعض الاعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان ، كذا قال أبو بكر بن موسى ، وقال ابن الفقيه : وكان منزل نوح ، عليه السلام ، في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التنور ، قال : وجبل الجليل بالقرب من دمق أيضا ، يقال إن عيسى ، عليه السلام ، دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز ، فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل ، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل ، وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير ، وقال أبو قيس بن الأسلت : فلولا ربنا كنا يهودا ، وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا ، إذ خلقنا ، حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق ، حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري ، روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي ، وقال يحيى بن معين : واصل بن جميل مستقيم الحديث ، ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده ، وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول : ما تهنأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده ، وكان خبأني في هري العدس ، فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به ، فكان لا يتكلف ، فتهنأت بضيافته . وذو الجليل : واد قرب مكة ، قال بعضهم : بذي الجليل على مستأنس وحد وذو الجليل أيضا ، واد بقب أجإ . جلية : بلفظ تصغير الجلي ، وهو الواضح ، قال نصر ، موضع قرب وادي القرى من وراء بدا وشغب . باب الجيم والميم وما يليهما الجماء : بالفتح ، وتشديد الميم ، والمد ، يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ، ومنه شاة جماء لا قرن لها ، والجم في الأصل الكثير من كل شئ ، ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر ، فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو ، والله أعلم ، نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه ، وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته ، وله نظائر . والجماء : جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف ، وقال أبو القاسم محمود بن عمر : الجماء جبيل بالمدينة ، سميت بذلك لان هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء ، وفي كتاب أبي الحسن المهلبي : الجماء اسم هضبة سوداء ، قال : وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة ، قال حسان بن ثابت : وكان بأكناف العقيق وبيده ، يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني : الحماوات ثلاث